ابراهيم ابراهيم بركات

18

النحو العربي

وهنا أنبه إلى نوعين من المعنى : المعنى المراد : وهو المعنى الذي يريد أن ينقله المتحدث إلى المستمع ، ولا يتم إلا بذكر الركن الثاني للجملة ، إلى جانب ما قد يضفى إلى الركنين من دلالات معنوية أخرى . والمعنى المجرد ، وهو المعنى الذي ينتج من ذكر الركنين الأساسين سواء أكان مرادا أم مساعدا ، أي : كان جزءا من المعنى المراد ؛ لأن كلّ ركنين يؤديان معنى بالضرورة . فالجملة البسيطة تتحدد بذكر الركنين الأساسين . ب - الجملة الموسعة : وهي التي لا يكتفى معناها بذكر ركنيها الأساسين ، وإنما يضاف إليها دلالات أخرى ، تفيد في تحديد أحد الركنين وتخصيصه دلاليا ، كالتأكيد ، والنفي ، والبدلية ، والنعت ، والحالية ، والتمييز ، والاستثناء ، والدلالة الزمنية ، والمكانية ، فمعنى هذه الجملة موسع عما تكون عليه الجملة البسيطة . والآخر : بحسب اتجاه الإخبار : وهو ما يطلق عليه مصطلح الوظائف النحوية ، فقد تكون الجملة بركنيها مرادا بها الإخبار كاملا ، وقد تكون مساعدة في أداء هذا الإخبار ، ومن حيث هذا المنظور المعنوىّ تقسم الجملة إلى قسمين : أ - الجملة التامة ( الإخبارية ) : وهي الجملة التي يراد بها الإخبار تاما دونما نقص أو اعتماد على أخرى ، إلا في حال المشاركة ( العطف ) ، فالعطف يعنى جملتين أو أكثر بحكم مشترك ، أي : أن الجملة التامة هي التي تحقق هدف المتحدث الإخبارى ، وتنقل المعنى المراد الإخبار به إلى السامع أو القارئ ، نحو : المخلص محبوب ، المتّقى ربّه ساع في الخير ، يفلح المؤمن ويضل الفاسق . ب - الجملة المتعلقة ( المسندة ) : وهي الجملة التي لا تستقلّ بالمعنى بذاتها ، وإنما تعتمد على غيرها أو تستند إليه ، فهي الجملة التي تساعد في أداء المعنى ، وقد تكون مخبرا بها أو موضحة لما سبقها من كلمة ، ومثال هذا النوع من الجمل : جملة الشرط ، وجملة جواب الشرط ، وجملة الصلة ، وجملة الخبر ، والجملة الحالية ، والوصفية ، والمفعولية ، والجملة المستثناة .